لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

45

في رحاب أهل البيت ( ع )

طاعته وقبول أوامره ، وإذا لم تصدقه الأمة سيؤدي هذا الأمر بطبيعة الحال إلى ظلال الأمة وعدم تحقق الغرض الإلهي . ولا يوجد أي مانع من أن يكون الإمام معصوماً ، ما دام المولى قادراً على تحقيق ذلك ، ولا يوجد محذور عقلي في نفس القابل ، وقد أثبتنا ذلك في عصمة الأنبياء . وتأتي مسألة أخرى وهي أن الشريعة التي جاء بها النبي خالدة وعامة لكل البشر وعلى مختلف الأزمنة ( وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ ) 8 ، اذاً فهو مشروع لكل الأمم ، وإذا كان بهذه السعة وهذا الامتداد فلا بد من وجود عمر يمتد بامتدادها من أجل أن يساير النبي مشروعه حتى اكتماله واقتطاف ثماره ، ولما كان عمر النبي قصيراً ومحدوداً في مدته ، فلا بد أن يلحق عمر النبي عمر آخر أطول منه يمتاز بنفس الطاقات والصفات والمؤهلات حتى تحقيق الغرض الإلهي . وحيث لا يمكن أن يكون هذا القائد نبيّاً ، لأنه لا نبي بعد رسول الله ، فيبقى الأمر محدوداً بالإمام المعصوم ، وهذا الأمر تؤكّده كثير من الشواهد القرآنية والأحاديث النبوية 9 . قال السيد المرتضى :

--> ( 8 ) الأنبياء : 107 . ( 9 ) مسند أحمد : 1 / 79 ، 87 و 3 / 32 و 6 / 369 .